محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

433

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

باب قطع السرقة مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا قطع على المختلس والمنتهب والجاحد والخائن ، وبه قال عمر وعلى في المختلس . وعند أَحْمَد وإِسْحَاق يجب عليهم القطع . وعند إياس ابن معاوية يجب القطع على المختلس . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وابن عمر وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا سرق العبد من مال غير سيّده وجب عليه القطع ، سواء كان آبقًا من سيّده أم لا . وعند سعيد بن العاص وابن عباس ومروان وأَبِي حَنِيفَةَ لا تقطع إذا كان آبقًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وابن عمر ، وعائشة ومالك واللَّيْث والْأَوْزَاعِيّ وَأَحْمَد وإِسْحَاق وأَبِي ثَورٍ وعامة العلماء تقطع يد السارق في ربع دينار فصاعدًا . ويقوم غير الذهب بالذهب ، إلا أن عند مالك واللَّيْث وَأَحْمَد وإِسْحَاق وأَبِي ثَورٍ تقطع أيضًا في ثلاثة دراهم والثلاثة الدراهم والربع الدينار أصلان يقوَّم بهما غيرهما . وعند داود وشيعته والخوارج تقطع في القليل والكثير ، واختاره ابن بنت الشَّافِعِيّ ، وبه قال الحسن البصري في رِوَايَة . وعند عثمان البتي تقطع في سرقة درهم من دراهم الْإِسْلَام ، ولا تقطع بما دون ذلك . وعند أبي هريرة وأبي سعيد الخدري تقطع سرقة أربعة دراهم ولا تقطع بما دونها . ، وعند سليمان بن يسار وابن أبي ليلى وابن شُبْرُمَةَ تقطع سرقة خمسة دراهم ولا تقطع بما دونها . وعند عَطَاء وأَبِي حَنِيفَةَ والثَّوْرِيّ وأهل الكوفة وابن مسعود ، ومن الزَّيْدِيَّة النَّاصِر تقطع في سرقة عشرة دراهم مضروبة وهي قيمة الدينار عندهم ، وتقوَّم سائر الأشياء بالدراهم . وعند سائر الزَّيْدِيَّة إذا سرق عشرة دراهم قطع ، وإن لم تبلغ قيمتها دينارًا . وعند ابن الزبير تقطع في نصف دينار ، وبه قال الحسن البصري في رِوَايَة ثالثة . واختلف النقل عن النَّخَعِيّ ، فنقل عنه صاحب الشامل والشاشي أنه لا تقطع اليد إلا في أربعين درهمًا . ونقل عنه صاحب البيان أنها تقطع في خمسة دراهم . مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إذا سرق نصابًا من التبر ففي وجوب القطع وجهان : أحدهما تقطع ، وبه قال مالك وَأَحْمَد . والثاني لا تقطع ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَمَالِك وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يجب القطع بسرقة الثمار الرطبة